الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

414

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - قويم ؟ ! وما المعصوم إلّا من عصمه اللّه عزّ وجلّ . ومن الغريب جدا ما علّقه الفاضل الشعراني في المقام ، فإنه ألقى القول على عواهنه فقال في صفحة : 163 - في تعليقه على كلام المولى صالح - ما نصه : وأقول : كل ما رأينا منقولا عن سليم فهو من هذا الكتاب المعروف ، وقد طبع أخيرا ، وفيه أمور فاسدة جدا كما ذكروا ، فلا عبرة بما يروى عنه ، إلّا أن يؤيد بقرينة عقلية أو نقلية ، وقد ذكر ابن الغضائري أنّه وجد ذكر سليم في مواضع من غير جهة كتابه ، ورواية أبان . . إلى أن قال : فينحصر الأمر في الكلام على الكتاب الموجود ، وهو ضعيف جدّا ، فكأنّه نظير كتاب الحسنية ، وكتاب عبد المحمود النصراني الذي أسلم وتحيّر في المذاهب حتى هداه اللّه للتشيع ، موضوع لفرض صحيح وإن لم يكن له واقع وحقيقة . وقال في صفحة : 373 : وقد ذكرنا في غير موضع أنّ التكلم في سليم بن قيس وأبان بن أبي عياش ينبغي أن يخصص بهذا الكتاب الموجود بأيدينا ، المعروف ب : كتاب سليم ، والحق أن هذا الكتاب موضوع لغرض صحيح نظير كتاب الحسنية ، وطرائف ابن طاوس ، والرحلة المدرسية للبلاغي . وعلى كل حال ؛ هذه إحدى شطحات المولى صالح والمعلق على كتابه الشعراني ، فالحق الذي لا محيص عنه أن سليم ثقة ، وأن كتابه أصل من أصول الشيعة ، وأن أبان ابن أبي عياش حسن ، ويسند هذه الدعوى الأدلة والأمارات التي ذكرت طيّ هذه الترجمة وغيرها من المؤلف قدّس سرّه ومن تعليقاتنا ، فراجع وتفطن . وقال شيخنا العلّامة الطهراني في الذريعة 2 / 152 - 153 برقم 590 : أصل سليم بن قيس الهلالي أبي صادق العامري الكوفي التابعي ، أدرك أمير المؤمنين عليا والحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم السلام ، وتوفي في حياة علي بن الحسين [ عليهما السلام ] متستّرا عن الحجاج أيام إمارته . هو من الأصول القليلة التي أشرنا إلى أنّها ألّفت قبل عصر الصادق عليه السلام . . ثمّ نقل كلام النعماني في غيبته . ثمّ قال : وروي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام أنّه قال : « من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ، ولا يعلم من أسبابنا شيئا ، وهو أبجد الشيعة ، وهو سرّ من أسرار آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله » . وفي مختصر إثبات الرجعة في الغيبة لفضل بن شاذان ( المتوفى سنة 260 ) : حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : حدّثنا حماد بن عيسى ( المتوفى سنة 208 ) ، قال : -